امتياز وابداع وفرفشه


    قصه جميله عن الرضا

    شاطر
    avatar
    norsen

    المساهمات : 11
    تاريخ التسجيل : 29/10/2009
    العمر : 33

    قصه جميله عن الرضا

    مُساهمة  norsen في الجمعة أكتوبر 30, 2009 12:49 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله
    هذه قصة جميلة تعلمنا الرضا بقدر الله واننا لا ندري اين الخير
    يُحكى أنه كان هناك ملك في أحد العصور السابقة وكان وله وزير حكيم ، فكان الملك يقربه ويصطحبه معه في كل مكان.
    وكلما كان يصيب الملك ما يُكَدِّره كان الوزير يُصَبِّره ويقول له : "لعله خيراً" فيهدأ الملك.
    وفي إحدى الليالي أصاب الملك مرضاً في اصبعه واضطر بعد نصح الأطباء إلى قطعه حتى لا ينتشر بباقي جسمه فقال له الوزير مُصَبِّراً : "لعله خيراً"
    فغضب الملك هذه المرة ولم يحتمل وقال للوزير ما الخير في ذلك ؟ لعلك قد سررت لما أصابني" وأمر بحبس الوزير
    فتعجب الوزير وحزن ولكنه كدأبه قال : "لعله خيراً" ، ومكث الوزير فترة طويلة في السجن.
    وفي أحد الأيام خرج الملك للصيد كعادته وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته ، فمر على قوم يعبدون أحد الأصنام ؛ فقبضوا عليه ليقدموه قرباناً للصنم
    ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا أن قربانهم –الملك– إصبعه مقطوع وهم لا يقدمون للصنم قرابين إلا إذا كانت خالية من العيوب
    وأطلقوا سراحه فانطلق الملك فرحاً بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر.
    وأول ما أمر به الملك حراسه فور وصوله القصر أن يأتوا بوزيره من السجن ، واعتذر له عما صنعه معه وقال إنه قد أدرك الآن الخير في قطع إصبعه وحمد الله تعالى على ذلك ، ولكنه سأل الوزير في لهفة قائلاً : "عندما أمرت بسجنك قلت (لعله خيراً) فما كنت تظن الخير في ذلك" ؟
    فأجابه الوزير : "أنا كنت متيقن أنه خير ولكن لم أكن أعرف ما هو هذا الخير حتى سمعت بقصة نجاتك فعرفت أنه لو لم تأمر أنت بسجني لصاحبتك في الصيد كما تعودنا ولكنت أصبحت قرباناً بدلاً منك ، لأنني كما تعلم ليس بي من العيوب الجسدية شيء .. فكان في صنع الله كل الخير"

    قال الحسن البصري رحمه الله : "لا تكرهوا البلايا الواقعة والنقمات الحادثة
    فَلَرُبَّ أمرٍ تكرهه فيه نجاتك ، ولَرُبَّ أمرٍ تؤثره فيه عطبك (أي هلاكك

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 8:59 pm