امتياز وابداع وفرفشه

    بحث القدرات العقليه

    شاطر

    eldefens

    عدد المساهمات: 424
    تاريخ التسجيل: 26/09/2009

    بحث القدرات العقليه

    مُساهمة  eldefens في الأربعاء ديسمبر 02, 2009 3:36 am

    أصبح الاهتمام بالإبداع والمبدعين علمياً في الدول المتقدمة والنامية على السواء ضرورة قصوى في العصر الحديث. وقد يرجع ذلك إلى أهمية الإبداع العلمي في تقديم الإنسان المعاصر، وفي التقدم الحضاري الراهن، وكذلك كونه الأداة الرئيسية للإنسان في مواجهة المشكلات الحياتية المختلفة وتحديات المستقبل معاً. ويأتي هذا البحث (النظري) يسد ثغرة مجال البحوث التربوية العلمية في موضوع الإبداع والتفكير الإبداعي، وبيان مجال البحوث التربوية العلمية في موضوع الإبداع والتفكير الإبداعي، وبيان دور المدرسة في تنمية قدرات التفكير الإبداعى لدى التلاميذ وبخاصة تلاميذ مرحلتي التعليم الإلزامية والثانوية.
    وبالتحديد يحاول البحث الإجابة عن الأسئلة الفرعية التالية: ما هو الإبداع العلمي؟ وما هي مكوناته؟ الثاني: ما طبيعة العملية الإبداعية في العلوم؟ وما هي الخطوات التي تمضي بها، والتفاعل الديناميكي بين مختلف العناصر فيها؟ الثالث: ما الخصائص والسمات العقلية-الشخصية النفسية المميزة للأفراد (التلاميذ) المبدعين؟ وما مدى ارتباطها بالسلوك والنشاط العلمي المبدع؟ الرابع: هل يمكن تعليم الإبداع والتفكير الإبداعي أو التدريب عليه لدى الأفراد للمتعلمين وزيادة مهاراتهم فيه؟ وما هي برامج التدريب الإبداعي؟ وما مدى فاعليتها في تعليم الإبداع وتدريبه؟ الخامس: كيف يمكن تنمية قدرات التفكير الإبداعي وتفجيرها لدى الأفراد المتعلمين (التلاميذ) عن طريق التعليم أو التدريب باستخدام الأساليب(الجماعية والفردية) والنشاطات العلمية المختلفة، من خلال تهيئة الظروف الملائمة والمشجعة على الإبداع والتفكير الإبداعي العلمي الخلاق؟.



    يتناول هذا الكتاب (القارئ العربي)، مناقشة جادة لموضوع من أكثر موضوعات علم النفس المعاصر، طرافة وتعقيداً، ومتعة وأهمية، على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية، وهو بالتحديد: موضوع الذكاء وقياس القدرات العقلية.
    ولطالما تساءل الناس، ما هو الذكاء؟ هل هو مهارة واحدة؟ أم مهارات متعددة؟ هل يأتي عن طريق الوراثة فقط، أم يتكامل عن طريق البيئة؟ هل يتوقف عند حد معين، وفي سن معينة؟ أم هو قابل للنمو بالتدريب والمران والتربية؟ هل هو واحد في مقداره ومعاييره، أن يختلف حتى بين أخوين في عائلة واحدة؟ هل يمكن أن نختزل شخصية الإنسان بأكلمها (برقم) واحد، أم أن شخصية الفرد أوسع وأعمق في أبعادها من لغة الرقم والإحصاء؟

    هل تتساوى الأجناس والسلالات في الذكاء؟ وهل يختلف الذكاء من مجتمع إلى مجتمع؟ ومن حضارة إلى حضارة؟ أم أن الذكاء مجرد عطاء وراثي ثابت، لا خيار لنا في قوانينه الحتمية ومعادلاته وأحكامه. كيف تتكون القدرات العقلية التي تم اكتشاف ما يزيد على مئة قدرة منها؟ وما هي العوامل التي تعبر عنها؟

    وفي هذا الكتاب سيجد القارئ (فصولاً تسعة) يعالج (الفصل الأول) منها مفهوم الفوارق الفردية والعوامل المؤثرة في تكوينها وصياغتها. ويتناول (الفصل الثاني) مسحاً تاريخياً موجزاً ومكثفاً للمجهودات العلمية الشاقة التي قام بها مئات العلماء في مضمار الذكاء وبحوث قياس القدرات العقلية؟ وفي (الفصل الثالث) يثير الكتاب مشكلة التعريف للذكاء، وبعض المجهودات العظيمة التي قام بها -وما يزال- العديد من العلماء في هذا المضمار الحيوي، أما (الفصل الرابع) فيتناول مشكلة التأثير النسبي للوراثة والبيئة في الذكاء. ويعالج (الفصل الخامس) للكتاب النماذج المطروحة في ميدان القياس للقدرات العقلية وهي "نموذج العاملين، ونموذج العوامل المتعددة، والنموذج الهرمي، والنموذج المورفولوجي، مع تحليل نقدي يختتم كل واحد من هذه النماذج. أما (الفصل السادس) فيتعرض للتطبيقات والفوائد العملية للقياس العقلي، ويتناول (الفصل السابع) المحاذير والمزايا لاختبارالت الذكاء والاستعدادات.

    ويتناول (الفصل الثامن) للكتاب الأسس النقدية لاختبارات الذكاء وقياس القدرات العقلية، ولمحة عن الاتجاه العنصري لمفهوم الذكاء في إسرائيل. أما (الفصل التاسع) فإنه يعالج بعض البدائل المعاصرة، ويختص الجزء النهائي لهذا الفصل الختامي في عرض التطلعات المعاصرة التي تزخر بها حالياً المختبرات التجريبية ومراكز البحوث الإكلينيكية.


    --------------------------------------------------------------------------------
    إن إبداع وتذوق الفنون من أبرز مكونات الحضارة الإنسانية ومن أظهر دلائل الوعي الإنساني. وعمليات الإبداع والتذوق الفني هي عمليات تتم في مستويات متعددة من الوعي الإنساني، أو بالإحرى في مناطق الذهن الواعي وفي مناطق اللاوعي أيضاً. ولذا فإن دارسة عملية الإبداع والتذوق هي في الحقيقة دراسة لعمليات الإدراك والتصور، والتفكير والتصرف عن الإنسان، فهي تتعلق بصميم الإنسان، ويحتاج إدراك هذه العمليات المعقدة إلى محاولة فهم الإنسان، الإنسان باعتباره كائناً مفكراً، والإنسان باعتباره شخصية مفردة والإنسان باعتباره مجتمعاً إنسانياً، ثم الإنسان كوحدة متكاملة؛ أي "الإنسان الإنساني" على حدّ تعبير توماس مان، وهو الإنسان الذي يتطلع إلى بلوغ أعلى مستويات وإلى فهم الكون وتفسيره وتغييره.
    وهذا الكتاب يأتي في هذا الإطار، حيث يرصد المؤلف حركة الإبداع والتصور من خلال الوعي الإنساني وليجيب من خلال ذلك عن أسئلة تتردد في هذا الصدد وهي: لماذا يبدع الإنسان الفنون والآداب؟ ولماذا ينفعل بها ويحتاج إليها... وكيف؟.

    وهدف المؤلف من وراء هذه الدراسة أي دراسة الإبداع الفني، هو دراسة الإنسان بجوانبه المتعددة، لتكون بمثابة محاولة للمساهمة في إلقاء الضوء على عناصر الفكر الإنساني، والتي هي ذات بال عند المبدع والناقد على حدّ سواء... وكذلك لكل من يرهف حواسه لتذوق الفنون، كما أنها تعطي عمقاً ونفاذاً لمن يتصدى لمخاطبة الجمهور، ولكل من يجعل قضية الوعي الإنساني ومكوناته وعلاقته بالآخرين وارتباطه بالكون بأكمله، قضية تشغل باله وتسمو بروحه فوق هموم الحياة اليومية وتفاهاتها.




    القدرات العقلية تتدهور بعد النوم


    ذكرت دراسة أن القدرة على التفكير عند إنسان لم ينم منذ 24 ساعة تكون أفضل منها عند الإنسان المخمور أو حتى عند إنسان استيقظ للتو بعد قسط جيد من النوم في الليلة السابقة.

    وتشير الدراسة التي أجرتها جامعة كولورادو الأمريكية أن القدرة على الفهم والاستيعاب والذاكرة قصيرة الأجل تكون أسوأ بعد الاستيقاظ.

    ولنتائج هذه الدراسة أهمية بالنسبة لعدد من الموظفين مثل الأطباء والذين يعملون في ورديات ليلية ويطلب منهم القيام بأداء عمل فور استيقاظهم.

    وتنشر نتائج البحث في مجلة اتحاد الأطباء الأمريكيين.

    وخلال الدراسة أمضى المشاركون ست ليال تمت خلالها مراقبة نومهم، حيث كانوا ينامون 8 ساعات في الليلة، وكان الباحثون يفحصون أداءهم بعد النوم كل ليلة، ومن ضمن إجراءات الفحص أن يطلب منهم إضافة أعداد من رقمين لا على التعيين.

    وتوصل الباحثون إلى أن مهارة الأشخاص موضع التجربة لا سيما الذاكرة قصيرة الأمد والعد وبدء الوعي بالمحيط خلال الثلاث دقائق التي تتلو الاستيقاظ تكون في حدها الأدنى.

    ويضيف الباحثون أنه رغم أن آثار هذا الانحسار في القدرات العقلية بعد النوم تختفي عادة خلال ال10 دقائق التالية للاستيقاظ إلا أن آثاره عادة ما يمكن تقفيها حتى بعد مرور ساعتين.

    في خطر
    وتأتي الدراسة استكمالا لدراسات سابقة حول تأثير عدم النوم لمدة 24 ساعة أو أكثر ووجدت أن تأثير النوم على النائم بعد الاستيقاظ يماثل حالة المخمور.

    ويعلق البروفيسور كينيث رايس المشرف على البحث بأن أسباب ذلك ربما تكون راجعة إلى أن بعض أجزاء المخ تتأخر في الاستيقاظ بعد استيقاظ المرء من النوم مباشرة.

    ويعتقد باحثون آخرون أن قشرة الدماغ ما قبل الفص الجبهي والتي تعتبر مسؤولة عن حل المشاكل والعواطف والتفكير المعقد هي من بين المناطق المخية التي تتأخر في الاستيقاظ.

    وقال الدكتور رايت إن الأطباء أو الممرضين أو رجال المطافئ أو سائقي سيارات الإسعاف الذين يضطرون أحيانا للعمل أو التوجه إلى مكان حادث ما ربما يعرضون أنفسهم للمجاوفة.

    وأشار الباحث أيضا إلى أن الدراسة تشير إلى التحديات التي يواجهها الإنسان العادي الذي يتعين عليه أحيانا اتخاذ قرارات حاسمة بعد الاستيقاظ المفاجئ.

    وأضاف أن هناك حاجة لدراسة مدة تأثير قطع النوم والنوم بقصد التعويض على الأشخاص المحرومين من النوم أو العاملين في نوبات ليلية.

    وقت الاستيقاظ مهم
    ويضيف الدكتور نيل ستانلي من جمعية النوم البريطانية معلقا:" هناك كثير من الناس مثل الأطباء المساعدين حيث يعتبر وقت استيقاظهم وكيفية شعورهم عند الاستيقاظ أهم من عدد الساعات التي يعملونها.

    ويضيف مسديا نصيحة فيقول:" لا يجب على أي شخص أن يؤدي أي عمل مهم خلال فترة تتراوح بين 15 -30 دقيقة من وقت الاستيقاظ."







    النوم الجيد يعزز الذاكرة

    قال باحثون ان الحقائق التي ينساها الناس خلال يوم حافل بالعمل ربما يمكن استرجاعها اذا اعقب ذلك النوم بشكل جيد.

    وطلب باحثون من جامعة شيكاجو من متطوعين تذكر كلمات بسيطة. ووجد كثيرون ان ذاكرتهم تخذلهم في نهاية اليوم لكن في صباح اليوم التالي استطاع اولئك الذين ناموا نوما مريحا استرجاع المعلومات بشكل افضل كثيرا.

    وقال الباحثون في تقرير لدورية نيتشر العلمية ان المخ يمكن ان يسترجع خلال الليل الذكريات التي كادت ان تنسى.

    وعندما يطلب من المخ تذكر شيئا لاول مرة تكون هذه المعلومة في حالة "غير مستقرة" وهو ما يعني انها ربما تكون قد نسيت.

    وفي مرحلة ما يضع المخ المعلومات المهمة في حالة اكثر استقرارا وثباتا.

    لكن الباحثين يرون انه من الممكن ان تعود الذاكرة المستقرة الى حالة عدم الاستقرار مرة اخرى عندما يتم استرجاعها.

    ويعني ذلك ان الذكريات يمكن تعديلها وحفظها مرة اخرى عند مواجهة تجارب جديدة.

    واستمع 12 متطوعا خلال التجربة الى كلمات عن طريق جهاز لتوليف الصوت وتعمد الباحثون ان تكون الكلمات صعبة الفهم.

    وفي البداية كانت النسخة المكتوبة للكلمات متوفرة لكن طلب من المتطوعين فيما بعد تحديد الكلمة من النسخة المسموعة فقط.

    واظهرت الاختبارات ان القدرة على استرجاع الكلمة الصحيحة تضعف في نهاية اليوم.

    لكن عندما تم اختبار المتطوعين مرة اخرى بعد نومهم نوما مريحا خلال الليل استطاعوا استرجاع بعض الكلمات التي "نسوها" في الليلة السابقة.

    وقال الدكتور دانييل ماركولياش احد الباحثين الذين شاركوا في الدراسة ان "النوم يعزز الذاكرة ويحمي الذكريات من التداخل او التلاشي في وقت لاحق. يبدو ان النوم ايضا يساعد على استرجاع الذكريات."

    واضاف قوله "قد يساعد النوم على استعادة المعلومات المفقودة اذا ضعف اداء الذاكرة بسبب تلاشي المعلومات."

    وقال كريم نادر من قسم علم النفس في جامعة ماكجيل في مونتريال ان الابحاث اصبحت تنظر للذاكرة على انها عملية تخزين اعادة وتخزين للمعلومات.

    وقال نادر "يساعد النوم الذاكرة في بعض الاحيان على "النضج" واستبعاد الذكريات غير المهمة."



    .د.جابر بن سالم القحطاني

    الناس يختلفون في سرعة فهمهم وسرعة تعلمهم الأشياء وفي كيفية تذكر الأفكار وزمن تذكرها. ويختلفون أيضاً في مقدرتهم على فهم الأفكار، واستخدام معرفتهم في حل المشكلات. فبعض الناس مثلاً يستطيع حل المسائل الرياضية بسرعة، والبعض الآخر يفهم بسرعة كيف تعمل الآلات، وآخرون يستطيعون أن يتعلموا بسهولة كلمات جديدة أو لغة أجنبية. وكل هذه القدرات وقدرات اخرى كثيرة هي عوامل فيما يسمى بالذكاء.

    ما هو الذكاء

    لم يوجد إلى هذا الوقت تعريف مقبول عالمياً لكلمة ذكاء. ولكن يقول العلماء ان الشخص يعد ذكياً بقدر ما تتوافر عنده القدرات المذكورة أعلاه. وبالرغم ان هذه القدرات ومثيلاتها مترابطة نسبياً، فإن الشخص يمكن أن يكون متفوقاً في بعضها وضعيفاً في اخرى. والشخص الذي يحفظ الاسماء والتواريخ يمكن أن يرتبك عند اجراء عملية قسمة، وربما آخر لديه موهبة مبدعة في الفن أو الموسيقى أو له مقدرة ابتكارية، يمكن ان يفتقر إلى قدرات اخرى مرتبطة بالذكاء، وعلى الرغم من ان الابداع والذكاء مترابطان، -كما هو معروف - فإن بعض الناس من ذوي الذكاء فوق المتوسط يتصرفون تصرفاً ضعيفاً حين يواجهون بمشكلات جديدة بالنسبة لهم.

    وأحياناً يعد الذكاء مجموعة صفات من شأنها أن تؤدي إلى النجاح في المدرسة مثلاً، ولكن بعض القدرات كالمهارات الآلية، لا تستخدم في المدارس استخداماً واسعاً. ونتيجة لذلك، تتضمن الاختبارات المصممة لقياس الذكاء أسئلة قليلة ذات صلة بالمهارات الآلية. يضاف إلى ذلك أن اختبارات نسبة الذكاء لا تركز على الابتكار. وهكذا تقدم صورة غير كاملة للعوامل العديدة التي تتصل بالذكاء.


    من أين يأتي؟

    يعتمد ذكاء الشخص على الوراثة والبيئة، وكل شخص يولد ومعه مقدرة عقلية معينة تؤثر في تحديد درجة ذكائه حين يصبح يافعاً، ان تطوير هذه المقدرة يتأثر بخلفية الشخص، فالشبان الذين سبق لهم ان عانوا من سوء التغذية الشديدة في الطفولة يمكن أن يكونوا غير قادرين على تطوير قدراتهم الطبيعية وبالمثل فإن الأطفال الذين يضربون أو يوبخون من قبل أولياء أمورهم، يمكن ان ينتابهم اضطراب يعوق تطور مواهبهم العقلية وكثير من الأطفال الذين يتعرضون للتمييز بسبب عرقهم أو جنسيتهم أو علة جسدية ما يخفقون كذلك في تطوير مقدراتهم الطبيعية إلى اقصى حد ممكن.


    الخلاف حول الذكاء

    اختلف العلماء منذ أمد بعيد حول الأهمية النسبية للوراثة والبيئة في تحديد الذكاء. وفي الستينات من القرن العشرين وجد الباحثون ان الأطفال الذين سبق لهم أن أتموا برامج خاصة، قبل المدرسة، أحرزوا مكاسب في نسبة الذكاء وصلت إلى 15 نقطة، بينما اظهرت دراسات اخرى أن الأطفال يعانون في تطوير الذكاء إذا كانوا قد تعرضوا لاهمال شديد أو كانوا قد تلقوا قدراً متدنياً من التحفيز العقلي، لذلك يؤكد بعض علماء النفس أهمية البيئة في تحديد نسبة الذكاء.

    وهناك علماء نفس آخرون يقيمون وزناً أكبر للوراثة، ولفهم تأثير كل من الوراثة والبيئة على النمط الظاهري فقد درس الباحثون عادة التوائم المتطابقة التي تحمل نفس النمط الجنسي.

    وقد اوضحت هذه الدراسات ان التوأمين المتطابقين اللذين لهما الجينات نفسها تماماً يحرزان نتائج متطابقة تقريباً في نسبة الذكاء.. ومن جهة اخرى فإن التوأمين الشقيقين اللذين يتشابهان بمقدار ما يتشابه به الأخوة العاديون لا يحرزان نتائج متطابقة في نسبة الذكاء كالتي يحرزها التوأمان المتطابقان يضاف إلى ذلك أن التوأمين المتطابقين اللذين تتبناهما اسر مختلفة في طفولتهما، يحرزان أيضاً نتائج متماثلة في نسبة الذكاء بعد بلوغهما.

    ويخلص معظم العلماء إلى ان كلا من الوراثة والبيئة مهم في تحديد الذكاء، ولكن كلا منهما يحد من تأثيرالاخر، أي انهم يعتقدون ان الامكانات الوراثية للشخص بالنسبة للذكاء، لا يمكن أن تؤتي ثمارها الا في بيئة مواتية، ولكنهم أيضاً يعتقدون ان البيئة مهما كانت ايجابيتها، لا تستطيع ان توجد امكانات الذكاء بدون عامل الوراثة.

    وتعتبر الذاكرة هي احدى القدرات التي يتألف منها الذكاء وبدونها يستحيل على الإنسان حفظ معلومات اكتسبها من سابق تجربته، وتتوقف الذاكرة اساساً على قدرة الدماغ وتسجيل المعلومات والاساسات والصور، ويتذكر الإنسان الاحساسات، منها المحزن والمفرح، وتكون ذكريات الحس والسمع والذوق والشم والبصر حصيلة كافية يستعملها المخ بطرائق عدة لاستعادة تجاربه السابقة.

    وهناك بعض الأفكار التي تفوق الواقع مثل التنبؤات وتكوين أفكار جديدة وآراء، فإذا استمر الإنسان في تخزين معلوماته زاد في ذلك من تعقيد الذاكرة فقد يستوعب الشخص اشياء اكثر من غيره، فلدى بعض الاشخاص قدرة على استيعاب ما يسمعونه من مناقشات ولدى البعض الآخر قدرة على استعادة الصور، ومن بين هؤلاء من يصف الاشياء بدقة وحذر يحسد عليهما.

    والذاكرة كلمة معناها التذكر ومن ذلك القدرة على تذكر الاحداث فور حدوثها واضافتها إلى المخزون. ويبدو ان الذاكرة اقوى ما تكون عند الصغار.



    القدرات العقلية الخارقة




    تنبه الإنسان منذ فجر التاريخ إلى وجود ملكات ذهنية تكمن في جوهره . و قد ظهرت هذه القدرات جلياً عند المتصوفين و الأولياء و أصحاب البصيرة المشاهير ، الذين دربوها فانتعشت لديهم ثم راحوا ينجزون المعجزات ! و تبوؤا بها مناصب عالية على مرّ التاريخ .

    و بالإضافة إلى تعاليمهم و مسالكهم الروحانية المختلفة ، و التي تهدف إلى تنشيط النزعة الروحانية الأصيلة في جوهر الإنسان ، ظهرت من جهة أخرى تعاليم سحرية مختلفة تساعد الإنسان على استنهاض تلك القدرات الخفية ، لكن بالاعتماد على مفاهيم منحرفة لا أخلاقية هدفها هو استنهاض تلك القدرات فقط ، دون النظر في تهذيب الإنسان أخلاقياً أو توجيهه نحو أغراض إنسانية أصيلة .


    لكن رغم هذا كله ، مرّت هذه التعاليم السحرية أيضاً بفترة انحطاط عبر العصور ، و سقطت إلى مستوى الدجالين و كهنة المعابد و المشعوذين . فأدخلوا إليها معتقدات و تقاليد و طقوس مختلفة عملت على انحراف هذه التعاليم و تشويه مبادئها الحقيقية و ابتعدوا بهذه العلوم السحرية عن الحقيقة تماماً . و لعبت تلك الطقوس القبيحة دوراً كبيراً في ابتعاد الناس عن هذا المجال ، فبغضها الناس و استبعدوا حقيقة وجودها و لحق العار بمن مارسها !. و كيف لا نحتقر تلك التعاليم السخيفة و طقوسها و شعوذتها الموروثة من عصور غابرة و التي أصبحت بالية و خالية من المصداقية ؟. كيف يمكن لأحدنا ، في القرن الواحد و العشرين ، أن يتعامل مع تعاليم و وصفات غير إنسانية و لا حضارية مثل عملية سلخ جلود عشرة ضفادع من أجل صنع طاقية إخفاء ! أو رسم إحدى الأختام أو الطلاسم على ورقة و نقعها في كوب ماء و شربها من أجل تنشيط الذاكرة ! و غيرها من خزعبلات صنعها الدجالون و المشعوذون المزوّرون ؟!. كيف يمكننا أن نتعامل مع تعاليم سحرية تستخدم الأختام و الطلاسم ، و إقامة الطقوس السحرية المختلفة ، و استخدام مصطلحات مثل : العصا السحرية ، المرآة السحرية ، ضرب المندل ، تحضير الأرواح و الشياطين ، و طرد الشيطان ، و التسخير و الاستخارة ... و غيرها من مصطلحات بالية تستند إلى مفاهيم قديمة طوى عليها الزمن و لم تعد ترقى إلى مستوى واقعنا العصري المتحضّر ؟!.


    لكن في النهاية ، وجب علينا أن نعترف بحقيقة لا يمكن إنكارها أو تجاهلها . إن تلك المصطلحات التي استخدمت عبر العصور ، رغم مظهرها القبيح الذي لم يعد يناسب عصرنا الحالي ، إلى أنها تشير إلى جزء من حقيقة واقعية لكننا لم نفطن لها . لأنها تمثّل عالم آخر غير مرئي .. واقع آخر على المستوى ألجزيئي .. ليس عالم أرواح و أشباح و غيرها من كائنات خيالية .. بل عالم يملأه حقول طاقة مختلفة .. أشكال و مجسمات بايوبلازمية مختلفة الأنواع .. هذه الحقول و المجسمات تخفي في طياتها معلومات معيّنة يمكن استخلاصها و إدراكها عن طريق قنوات عقلية خاصة .. إننا أمام عالم أفكار و معلومات و رسائل خفية لا يستوعبها سوى عقلنا الخفي ( العقل الباطن ) الذي يتعامل معها و يتجاوب لها دون شعور منا بذلك .. هذا العالم الغير مدرك ليس له حدود زمنية ثابتة .. يمكن أن ينحرف فيه الزمن .. فيمكن لمن يتواصل مع هذا العالم أن يتوجّه إلى الخلف أو الأمام و الحصول على معلومات ليس لها حدود .. هذا العالم الغير ملموس تختلف مفاهيمه تماماً عن تلك التي اعتدنا عليها .. و يتعامل العقل مع هذا العالم الغامض من خلال قنوات حسية خاصة يملكها الإنسان لكنه يجهل كيفية استخدامها و تنشيطها .. لأنه لم ينشأ على معرفتها .. فيستبعد حقيقة وجودها .. خاصة بعد أن لطّخ هذا المجال بصورة قبيحة ارتبطت بالسحرة و المشعوذين و الدجالين .. مما جعله محرّم من جميع السلطات ، الدينية و العلمية و الأمنية .. مع أن الحقيقة هي غير ذلك .. رغم أنه يشكّل مجال دراسة يكاد يكون الأنبل و الأكثر فتنة للقلوب .. لأنه المجال الوحيد الذي وجب على ممارسيه أن يتصفوا بدرجة عالية من الروحانية و الصفاء الفكري و الزهد .. هذه شروط أساسية من أجل التواصل مع العقل الكوني .. هذا الكيان العظيم الذي هو جوهر الإنسان .. مصدر الإنسان و فناؤه .

    يمكن أن تتجلّى القدرات العقلية الخارقة بالمظاهر التالية :

    ـ الاستبصار Clairvoyance : و هو القدرة على رؤية أحداث أو أشياء أو أشخاص ، ليس بواسطة العين العادية ، إنما بحاسة داخلية يشار إليها بـ"العين الثالثة" . هذه القدرة ليس لها مسافة محدّدة تلتزم بها ، فيمكن أن تتجلى برؤية شخص أو حادثة في غرفة مجاورة ، أو رؤية شخص أو حادثة على بعد آلاف الكيلومترات ، لكن في كلا الحالتين ، هي عملية رؤيا خارجة عن مجال النظر العادي .

    ـ الجلاء السمعي Clairaudience : هو قدرة الحصول على معلومات عن أحداث أو أشخاص من خلال حاسة سمعية داخلية ، ليس لها علاقة بحاسة السمع التقليدية . و قد تأتي بشكل همسات محببة جميلة ، كألحان موسيقية أو أجراس أو غناء . و يمكن أن تأتي على شكل طرقات قوية على الخشب أو الحديد مثلاً ، أو صفّارة إنذار أو أي صوت مزعج آخر يعمل على لفت الانتباه . و أحياناً كثيرة ، بدلاً من أن يأتي الصوت من داخل الذهن ، يتجلّى بشكل واضح مما يجعله مسموع عن طريق الأذن ، فيبدأ الشخص بالالتفات حوله فلا يرى شيئاً . و لهذا الصوت مظاهر كثيرة ، فيمكن أن يتشابه لصوت الشخص المعني ، مع اختلاف في النبرات و السرعة و التعبير . و يمكن أن يكون صوت أشخاص آخرين . و قد تبدو نبرة هذا الصوت سلطوية أو تحذيرية أو تشجيعية ، و يمكن أن يتخذ نبرة عاطفية حنونة ، أو نبرة عاقلة منطقية واقعية .

    ـ الشعور باليقين من أمر معيّن Clairsentience : هذه الحاسة هي الأكثر شيوعاً بين الناس . يمكن أن تتجلّى بظهور فجائي لجواب على سؤال معيّن ( ذكرناها سابقاً ) ، و يمكن أن يظهر كإنذار مسبق بحصول حادثة معيّنة أو خطر ما ، أو المعرفة المسبقة لنتيجة عمل ما . غالباً ما يترافق مع هذا الشعور ، ( خاصة قبل حصول شيء غير محبّب ) ، انفعالات فيزيائية أو جسدية ، كشعور غريب في منطقة القلب ، أو إحساس غريب في المعدة ( البطن ) ، أو تنميل الجلد ( الشعور بوخزات خفيفة في الجلد ) ، و غيرها من إحساسات جسدية مختلفة باختلاف الأشخاص . و قد تأتينا المعلومات في هذه الحالة على شكل فكرة عادية ، تخطر في الذهن بطريقة عادية ، كما باقي الأفكار ، و هذا ما يجعلنا نخلط بينها و بين الأفكار العادية ، فلا نعطيها أهمية بالغة لأننا نعتبرها كأي فكرة عاديةأ خرى.

    ـ قدرة الإدراك بواسطة "الذوق" و "الشم" Clairsavorance -Clairscent :

    هذه القدرات هي الأقلّ شيوعاً بين البشر ، لكنها مشابهة لتلك التي عند الكلاب و الكائنات الأخرى .

    ـ التخاطر و توارد الأفكار Telepathy :

    هي عملية انتقال الأفكار من شخص لآخر على المستوى اللّاوعي ، دون أن يشعران بذلك . أو على المستوى الواعي ، كعملية قراءة الأفكار ، أو التحكّم عن بعد ( برمجة عقول الآخرين ) .

    ـ القدرة على إدراك عوالم أخرى . Perception 0f Other Realms :

    هي القدرة على الإنتقال إلى عوالم غريبة ، أو رؤية كائنات غريبة ، خارجة عن منظومتنا الحياتية . و هذه الكائنات قد تشمل أشخاص فارقوا الحياة ، أرواح مرشدة ، ملائكة ، جنّ ، و كائنات أخرى .

    ـ القدرة على استخلاص المعلومات من خلال الأشياء Psychometry :

    يمكن عن طريق حمل شيء معيّن في اليد ، استخلاص المعلومات عن هذا الشيء أو معلومات عن صاحب هذا الشيء ، مهما كان بعيداً . و قد تأتي هذه المعلومات بشكل انطباعات مرئية أو صوتية أو أفكار أو شعور مشابه لشعور صاحب الشيء .

    تجاوز حاجز الزمن :

    هذه القدرات ليست محدودة ضمن حاجز مكاني أو زماني محدّد . أي أنه ليس لها مسافة محدودة ، كما رأينا . لكن بنفس الوقت ، فهي تجتاز الحاجز لزمني أيضاً . حيث يستطيع الشخص النظر إلى الأمام و الوراء في الزمن بنفس الوقت ! .

    ـ الإدراك المسبق Precognition :

    هو القدرة على معرفة حادثة قبل حصولها . و قد تتجلّى هذه القدرة أثناء الصحو ، أو النوم ( الحلم ) . و يمكن أن تتخذ أي شكل من الأشكال الإدراكية التي ذكرناها سابقاً .

    ـ الإدراك الإسترجاعي Retrocognition :

    هو القدرة على معرفة معلومات تفصيلية معيّنة عن حادثة حصلت في الماضي ، دون الاستعانة بأي من الوسائل التقليدية المعروفة . و يمكن أن تتخذ أي شكل من الأشكال الإدراكية التي ذكرناها سابقاً .


    ـ قدرة التأثير على الأشياء بواسطة الفكر Telekinesis :

    هي القدرة على إحداث تغييرات في حالة الأشياء الفيزيائية بواسطة الفكر ، و تتجلّى هذه القدرة بجعل الأشياء ترتفع في الهواء أو تتحرّك من مكان إلى آخر ، أو حتى تختفي من مكانها و تظهر في مكان آخر ! أو اختراق الجدران ، أو يمكن أن تتجلّى بالقدرة على إجراء تغييرات واضحة في محلول كيميائي معيّن ! أو غيرها من أمور و إنجازات مخالفة للقوانين الفيزيائية المألوفة .



    الارتفاع في الهواء Levitation :

    القدرة على الارتفاع عن الأرض دون الاعتماد على أي وسيلة فيزيائية معروفة .








    ـ القدرة على إحداث تغيرات بايولوجية و جسدية و التحكم بوظائف الأعضاء الجسدية و تجاهل الألم ، عن طريق الفكر :

    تجلّت هذه القدرة في مذاهب صوفية مختلفة عند جميع الشعوب . و تتمثّل هذه القدرة بمظاهر مختلفة كالمشي على النار عاري القدمين أو غرس السيوف في أماكن مختلفة من الجسم أو التحكّم بوظائف الأعضاء الجسدية المختلفة كإبطاء عملية التنفّس أو ضربات القلب أو تقوية جهاز المناعة أو غيرها من وظائف جسدية أخرى ! كل ذلك عن طريق طاقة الفكر !.

















    ـ نالت هذه الظواهر العقلية الغير مألوفة اهتمام رجال العلم البارزين منذ بدايات العصر التنويري في أوروبا ، بعد أن تحرر الفكر الإنساني من سطوة الكنيسة و رجالها . و نظر إليها لأوّل مرّة كموضوع بحث متحرر من التعاليم الصوفية و السحرية التي طالما التزمت بها بشكل صميمي . و أخضعت للبحوث العلمية و التجارب المخبرية المستقيمة ، و قد ظهرت مذاهب علمية كثيرة تتناول هذه الظواهر . كل مذهب ينظر إليها من زاويته الخاصة و المناسبة . و سوف نتناولها في الجزء القادم من الكتاب ، نذكر منها :



    مذهب التنويم المغناطيسي



    سنقوم بدراسة هذا المذهب العلمي منذ أن دخل إلى العالم الأكاديمي على يد الطبيب النمساوي فرانز أنتون ميزمر (1734م ـ 1815م ) . ثم دراسات البروفيسور أليستون ، من جامعة لندن ( 1791م ـ 1868م ) . و الطبيب جيمس أسدايل ، مدير أحد المستشفيات الهندية في كالكوتا . ( 1808م ـ 1859م ) . و جيمس برايد (1795م ـ 1860م ) .

    بالإضافة إلى علماء بارزين مثل : ليبالت ، غريغوري ، شاركوت ، ريشيه ، بيرنهايم ، غورني ، جانيت ، دي روكاس ، شرينك نوتزنغ ، ميلني ، برامويل ، بويراك ، ألتروز ، و غيرهم من رجال علم شاركوا بدراساتهم المختلفة في كشف الستار عن خفايا الإنسان و قدراته الفكرية الهائلة .



    مذهب الأبحاث الروحية

    في العام 1882م ، أسّست جامعة كامبردج البريطانية ، ما سميت بـ"جمعية بحث القدرات الروحية" The Society for Psychical Research . و كان أول رئيس لهذه الجمعية أحد الشخصيات المشهورة في المجتمع الأكاديمي ، هنري سيدغويك ، البروفيسور في الفلسفة الأخلاقية في جامعة كامبردج . و كان هدف هذه الجمعية كما جاء في التقرير الذي نشرته عام تأسيسها ـ هو دراسة الظواهر الخارقة و الروحية المختلفة من غير أحكام مسبقة ، و بالروح الحيادية ذاتها التي مكّنت العلم من دراسة مختلف الظواهر الطبيعية الأخرى بشكل دقيق . و من نتائج هذا الاهتمام ، تم تأسيس "الجمعية الأمريكية للأبحاث الروحية " American Society of Psychical Research ، في ولاية بوسطن عام 1885م ، وقد استقطبت أيضاً شخصيات لامعة في دنيا العلم مثل عالم النفس و الفيلسوف القدير وليم جيمس .

    كان تأسيس هذه الجمعيات ( بالإضافة إلى جمعيات تأسست في فرنسا و هولندا و ألمانيا و روسيا و غيرها من دول أوروبية أخرى ) ، تعمل كدافع رئيسي للاهتمام بما نسميها اليوم بالظواهر الخارقة . حيث كانت الدراسات التي تقيمها هذه الجمعيات غير مكثّفة و كانت في الغالب تتخذ شكل المشاهدات و تسجيل مواصفات و ميّزات تلك الظواهر .

    من أبرز رجال هذا المذهب : البروفيسور فريدريك مايرز ، البروفيسور أرثر جيمس ، البروفيسور هينري بورغسون ، البروفيسور س.د.برود ، البروفيسور بويد كاربنتر ، البروفيسور وليلم كروكس ، البروفيسور هانز دريتش ، و غيرهم من رجال علم و كاديميين بارزين .

    في العام 1882م ، أسّست جامعة كامبردج البريطانية ، ما سميت بـ"جمعية بحث القدرات الروحية" The Society for Psychical Research . و كان أول رئيس لهذه الجمعية أحد الشخصيات المشهورة في المجتمع الأكاديمي ، هنري سيدغويك ، البروفيسور في الفلسفة الأخلاقية في جامعة كامبردج . و كان هدف هذه الجمعية كما جاء في التقرير الذي نشرته عام تأسيسها ـ هو دراسة الظواهر الخارقة و الروحية المختلفة من غير أحكام مسبقة ، و بالروح الحيادية ذاتها التي مكّنت العلم من دراسة مختلف الظواهر الطبيعية الأخرى بشكل دقيق . و من نتائج هذا الاهتمام ، تم تأسيس "الجمعية الأمريكية للأبحاث الروحية " American Society of Psychical Research ، في ولاية بوسطن عام 1885م ، وقد استقطبت أيضاً شخصيات لامعة في دنيا العلم مثل عالم النفس و الفيلسوف القدير وليم جيمس .

    كان تأسيس هذه الجمعيات ( بالإضافة إلى جمعيات تأسست في فرنسا و هولندا و ألمانيا و روسيا و غيرها من دول أوروبية أخرى ) ، تعمل كدافع رئيسي للاهتمام بما نسميها اليوم بالظواهر الخارقة . حيث كانت الدراسات التي تقيمها هذه الجمعيات غير مكثّفة و كانت في الغالب تتخذ شكل المشاهدات و تسجيل مواصفات و ميّزات تلك الظواهر .

    من أبرز رجال هذا المذهب : البروفيسور فريدريك مايرز ، البروفيسور أرثر جيمس ، البروفيسور هينري بورغسون ، البروفيسور س.د.برود ، البروفيسور بويد كاربنتر ، البروفيسور وليلم كروكس ، البروفيسور هانز دريتش ، و غيرهم من رجال علم و كاديميين بارزين .



    مذهب الباراسيكولوجيا

    كانت الدراسات ، التي تناولها مذهب الأبحاث الروحية ، في بدايات دخولها إلى رحاب الظواهر الماورائية ، و لم يتمكن هؤلاء العلماء الروّاد من التمييز بين القدرات الفكرية و الظواهر الماورائية المختلفة ، و لم يتوصّلوا إلى تلك التصنيفات التي نعرفها اليوم . فكانت دراساتهم تشمل :

    1ـ التخاطر 2ـ التنويم المغناطيسي 3ـ الحساسية الإدراكية 4ـ سماع أصوات أو مشاهدات لكائنات غريبة 5ـ التعامل مع الأرواح 6ـ معرفة أحداث ماضية أو غيبية .

    هذه الدراسات لم تتخذ شكلاً مختلفاً ( أكثر تقدماً ) إلا بعد حولي أربعة عقود .

    في العام 1927م ، انتقل عالم النفس الاجتماعي وليم مكدوغل إلى جامعة ديوك في ولاية كارولاينا الشمالية ، ليصبح رئيساً لقسم علم النفس فيها . و انتقل إلى القسم نفسه عالم بيولوجيا النبات المعروف جوزيف راين ، الذي يعدّ المؤسس الحقيقي لعلم "الباراسايكولوجيا" ، فقام راين و زوجته لويزا الدكتورة المعروفة ، و البروفيسور ماكدوغل ، بدراسة ظواهر القدرات العقلية بشكل مكثّف ، و أدّت جهودهم إلى إنشاء أول مركز أبحاث تجريبية للدراسات الباراسيكولوجية في العالم ، و هو مختبر الباراسيكولوجيا في جامعة "ديوك" عام 1934م . و منذ ذلك الوقت استمرّت و تكثّفت الدراسات حول ظواهر فكرية مختلفة ، على المستويين النظري و التجريبي . و أصبح هناك الآن ، العشرات من الجمعيات و المختبرات العلمية و الأكاديمية في مختلف أنحاء العالم ، تهتم بدراسة مختلف الظواهر الباراسيكولوجية ، و قد توصّلت هذه المختبرات إلى اكتشاف حقائق كثيرة لها أهمية بالغة في خدمة الإنسان و البيئة و غيرها من استخدامات إنسانية أخرى ، لكن للأسف الشديد ، معظم هذه الحقائق الجديدة لازالت سريّة ، لأسباب كثيرة استراتيجية أو عسكرية أو حتى دينية أو أيديولوجية ، أو غيرها من أسباب سخيفة لا ترتفع إلى مستويات إنسانية و أخلاقية حقيقية .



    العلوم الوسيطية الاستراتيجية

    التي انبثقت من الاتحاد السوفييتي .

    أدّت التسريبات التي حصلت في الستينات من القرن الماضي إلى كشف الستار عن الآلة الوسيطية العملاقة التي نشأت داخل الستار الحديدي . و الذي ميّز العلوم السوفيتية عن العلوم الوسيطية الغربية هو أن السوفييت كانوا يبحثون في سبل الاستفادة منها لمآربهم الاستراتيجية المختلفة . بينما العلوم الوسيطية الغربية كانت لاتزال تقيم أبحاث و دراسات مختلفة و تبذل جهود مضنية ، ليس من أجل الاستخدام بل من أجل إثبات هذه الظواهر التي واجه الباحثون فيها معارضة شرسة من قبل المؤسسات الدينية و العلمية على السواء .

    فلم ترقى البحوث الغربية إلى مستوى البحث في طريقة استخدام هذه القدرات ، بل كانوا لازالوا في مستوى محاولة إثبات وجودها !. و هذا الذي جعل روسيا تسبقهم و تتقدّم عنهم في هذا المجال مسافة نصف قرن تقرياً !. من أهم الرجال الذين شاركوا في إنشاء هذا المذهب العلمي ( المنافي تماماً للفكر الشيوعي السائد في حينها ) :

    بيرنارد بيرناردوفيتش كازينسكي ، فلاديمير بكتيريف ، ليونيد فاسيلييف ، الذين يعدون من المؤسسين الأوائل لهذا المذهب العلمي الذي أصبح سري لخطورته الاستراتيجية . و جاء بعدهم علماء سوفييت آخرون برزوا في هذا المجال لكن أسماء معظمهم لازالت مجهولة


    http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Mnfsia15/QodoratAkl/sec01.doc_cvt.htm


    http://www.forum.girl-vb.com/g-t58784.html


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    غرفة الاثارة الحسية لتنمية القدرات العقلية 000ماذا تعرف عنهاا !!!!
    موضوع شيق جدا
    واتمني ان تجدوا فيه الفائدة
    وممكن ان تتبعوا خطواتة منزليا للاثارة الحسية لابنائنا ذوي القدرات العقلية المحدودة



    غرف الأ ثارة الحسية لتحسين قدرات المعاقين --------------------------------------------------------------------------------


    يستقبل الدماغ المعلومات الواردة إليه من حواسه المختلفة ومن ثم يقوم بتحليلها وإدراكها والتعامل معها بما يناسبها من استجابات، ويفترض بعض المختصين أن المصابين بإعاقات شديدة لديهم اضطراب أو خلل في استقبال المعلومات الحسية وبأن هذه الحواس بحاجة إلى تنشيط أو تحفيز حتى تقوم بعملها بشكل صحيح. في سبعينات القرن الماض وفي هولندا على وجه التحديد ظهرت أول غرفة علاجية احتوت على وسائل كثيرة ومتنوعة من أضواء وأصوات وروائح وذلك في أحد المعاهد العلاجية للمصابين بإعاقة عقلية شديدة. ومن هناك بدأت هذه الغرف في الانتشار وبشكل خاص في البلدان الأوربية حيث ناهز عددها في ألمانيا لوحدها ألف وخمسمئة غرفة علاجية. واهتمت بعض مراكز تأهيل المعاقين في عدد قليل جدا من الدول العربية بإنشاء مثل هذه الغرف.

    غرف العلاج الحسي مصممة بشكل خاص لتحفيز الحواس جميعها، وهي تحتوي على كم كبير من الأدوات والأجهزة والألعاب التي تعمل على إثارة عدد من الحواس في الوقت نفسه مثل المقاعد المصنوعة من مواد وأقمشة خاصة تساعد على الاسترخاء وكذلك أنابيب البلاستيك المملوءة بفقاعات الهواء الملونة بألوان زاهية وأسلاك ألياف ضوئية مضاءة بألوان شديدة التنوع لتحفيز حاسة البصر.
    وتحتوي هذه الغرف كذلك على أدوات خاصة تعمل على إخراج البخار والروائح الجميلة والعطور المتنوعة التي تساعد على الاسترخاء وتحفيز حاسة الشم و

    كذلك أدوات تقوم بتسليط الضوء على السقف والجدران بألوان خاصة وبإيقاع حركي خاص وبتأثيرات ضوئية متنوعة إلى حد كبير لتحفيز حاسة البصر. إضافة إلى ذلك هناك ألعاب
    وأجهزة تصدر أصوات خاصة أو موسيقى متنوعة عند تحريكها أو الضغط عليها أو المشي فوقها وذلك لتحفيز حاسة السمع.
    وهناك كذلك مواد مختلفة من ناحية الملمس ودرجات الحرارة لإثارة حاسة اللمس عند المصاب، وتحتوي بعض الغرف كذلك على مواد ونكهات لتحفيز حاسة الذوق
    . والأرضية في هذه الغرف
    تكون مصممة بشكل خاص لتطوير القدرة على التوازن

    . ونجد في بعض الغرف أجهزة خاصة تخرج أصواتا بناء على حركة اليد أو الجسم في المكان والأصوات الخارجة تكون متناسقة مع الحركة من ناحية العلو والإيقاع وبذلك فهي تحفز الحركة عند المصاب.


    التحفيز متعدد الحواس
    يعرف هذا النوع من العلاج بمسميات عديدة منها Room Snoezelen من اللغة الألمانية وهي كلمة منحوتة من Snuffelen وتعني الشم أو الاستنشاق وكلمة Doezelen وتعني الغفوة أو النوم غير العميق وهناك علاقة بين استنشاق الروائح والاسترخاء وبين المسمى الذي أطلق على هذا النوع من العلاج. أما في اللغة الانجليزية فيعرف هذا العلاج بمسمى Controlled multisensory stimulation وبذلك يشير إلى التحفيز متعدد الحواس المتحكم به.

    التحفيز متعدد الحواس يمكن تعريفه على انه نوع من أنواع العلاج غير الموجه المصمم للحالات الشديدة من الإعاقة العقلية وكذلك ألأطفال الذين يعانون من الإعاقات النمائية الشديدة مثل التوحد وغيره من الاضطرابات النمائية وإصابات الدماغ الشديدة Severe traumatic brain injury ( TBI ) وحالات الشلل الدماغي الشديدة والتي يصاحبها إعاقة حركية شديدة، ويستخدم كذلك في اضطراب فرط الحركة وعجز الانتباه والتركيز المعروف اختصارا ADHA والذي يلاحظ بدرجة شديدة عند بعض الأطفال.

    وقد يستفيد من العلاج المتعدد الحواس الأطفال المصابين بدرجة شديدة من صعوبات التعلم حيث لوحظ أن استخدام أكثر من حاسة في التعليم يساعد كثير في التغلب على مشكلة صعوبة القراءة Dyslexia. وهناك مؤسسات تستخدم الإثارة الحسية المتعددة عند حالات ال Dementia عند المسنين.

    من المميزات المهمة في العلاج متعدد الحواس هو عدم اعتماده على التعليمات الشفهية أو المكتوبة وبذلك من الممكن استخدامه مع الحالات التي تعاني من اضطراب شديد في التواصل وفي فهم التعليمات حيث يمكن تقديم جلسات علاجية للحالات التي لا يمكن استخدام الطرق والوسائل الأخرى في العلاج معها نظرا لشدة الإعاقة التي يعانون منها.

    العلاج متعدد الحواس مصمم لتزويد المصابين بخبرات حسية غنية ومتنوعة تعتمد على إثارة مجموعة من الحواس في الوقت نفسه أو التركيز على إثارة حاسة واحدة وذلك اعتمادا على حالة المصاب، وعند بعض الحالات يتم إجراء تعديل وضبط على الأجهزة والأدوات وعلو الصوت وشدة الضوء ودرجة الحرارة في الغرفة لكي تناسب كل حالة على حدة.

    فوائده

    الدراسات حول فائدة العلاج متعدد الحواس في تحسين قدرات المصابين قليلة وقد يكون السبب لحداثة هذا النوع من العلاج إلى كون هذا العلاج غالبا ما يقدم إلى الحالات التي تعاني من إعاقة شديدة الدرجة، حيث أن التطور عند هذه الفئة من المصابين يكون بطيئا في معظم الأحوال.

    وفي دراسة تمت في بلجيكا حول مجموعتين من الطلاب البالغين الذين يعانون من اضطراب التوحد التقليدي تبين حدوث انخفاض بدرجة جيدة في مجموعة من السلوكيات التي عادة ما تصاحب اضطراب التوحد عند المجموعة التي خضعت للتحفيز متعدد الحواس، حيث أن ما نسبته %50 من السلوك النمطي التكراري و %75 من السلوك العدواني وسلوك أذى الذات قد انخفض عند المجموعة التي خضعت للتحفيز متعدد الحواس.

    وقد أورد الباحث Hotz في اللقاء الدولي حول العلاج متعدد الحواس تقريره حول حدوث تغيرات سلوكية قابلة للقياس عند 20 طفلا مصابا بالدماغ Brain-Injured يتلقون علاجا في أحد مستشفيات فلوريدا صنفوا في السابق على أنهم من الحالات التي لا تستجيب وهم في معظمهم أطفالا أصيبوا بتلف أو أذى بالدماغ أدى إلى إصابتهم بدرجة معينة من الغيبوبة أو وجود الوعي بحده الأدنى حيث تمكن بعضهم من تحريك رأسه إلى الأمام والى الخلف والقيام بتتبع بصري للأشياء المتحركة وإخراج بعض الأصوات وهذه جميعها مؤشرات مشجعة نظرا لطبيعة الإصابة.

    والدراسة الثالثة في هذا المجال هي من جامعة ميامي وتمت على مجموعة من المصابين والذين يتعافون بعد إصابتهم بجروح شديدة في الدماغ وتم في هذه الدراسة قياس النواحي الفسيولوجية والإدراكية والسلوكية قبل وبعد تلقي العلاج متعدد الحواس وكانت النتائج مشجعة إلى حد كبير حيث لوحظ انخفاض الشد العضلي عند الحالات المصابة بدرجة شديدة من الشد وتطور جيد في القدرات الإدراكية .

    عن ضعف القدرات العقلية .. و الإدراك المتأخر .. ؟؟





    .. رغم تقدم مضمار العلم و الفن و المدنية الحديثة .. فإنه لا تزال فئة عريضة داخل أنسجة أي مجتمع تعاني بل تتسم بضعف


    القدرات العقلية لديها .. و تأخر الفهم و الإدراك .. إن لم نقل تعطيلها .. !!


    و هذا مما لا شك فيه مرتبط ارتباط وطيد بداية بالوسط الذي نشأت فيه هذه الفئة .. و بالتالي الجمود الفكري و التحرري الذي


    ترك بصماته غائرة في نمط الفهم و التفكير .. لديهم .. و هذا ما أكدته الدراسات السيكولوجية في مختلف أنحاء العالم .. !!


    فغياب التوافق التام بين الوظائف النفسية و المعرفية يفضي إلى أزمات شتى من بينها تعطيل الفهم و الاستعاب التي تصيب


    الشخص .. و لضمان التخلص منها .. و العمل على تنمية القدرات العقلية لابد من التكيف مع كل الحضرات و تقبل كل ما هو مفيد


    فيها قبولا يضمن الانفتاح الذي يقوم بتنمية تلك القدرات .. !!


    فالانسان عليه أن يتفاعل مع البيئة .. و أن يتقبل كل ما هو جديد بشرط أن لا يبقى هذا الجديد به ما يضر هويته أو ديانته


    أو حتى مكانته داخل هذا النسيج المجتمعي .. !!


    إنه سلوك التكيف .. والذي يؤكد سلامة الفرد النفسية .. فبقدر ما تم رفض هذا السلوك من قبل شخص معين .. بحكم أنه غير


    سلوكا غير ملائم و غير متوازن .. بقدر ما يجل مستوى قدراته العقلية ضعيفة معطلة للفهم و الادراك و بالتالي يؤكد أن هناك


    خلل بصحته النفسية ..



    ده اللي قدرت عليه حاول انت تظبطي الكلام مع بعضوه

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 22, 2014 1:21 pm